قسمتى ونصيبك نور محمد ج2

“أوعى تظلمها يا ابني.. الظلم ظلمات، وأنا قلبي حاسس بالبنت دي.. متكسرش خاطرها عشان خاطر أختها.”

معتز باس جبينها ومردش، طفى النور وساب الباب موارب وخرج للصالة.

شهد كانت واقفة جنب الشباك، بتلم الكوبايات والصواني اللي وقعت في المعمعة، بتحاول تشغل نفسها بأي حاجة عشان متنهارش.

معتز مشى ناحيتها، مسك كف إيدها اللي كانت ماسكة صينية العصير، ونزلها على الترابيزة ببطء.

“التسجيل ده اتعمل إزاي؟” سؤاله كان مباشر، عيونه كانت جادة وفيها ترقب مميت.

شهد بصتله بوجع، وسحبت إيدها من تحت إيده:

“وأنت يهمك تعرف؟ مش مصدق إني متفقة معاهم عشان ألهف فلوسك وشقتك؟”

“لو كنت مصدق مكنتش طردت عمتي وبنتها!” معتز زعق بنفاذ صبر وهو بيخبط على صدره:

“أنا راجل ليا اسمي وسوقي، ومعنديش استعداد أكون لعبة في إيد حد! التسجيل صوتك بنسبة مية في المية.. النبرة، النفس، الكلمات! إزاي طارق معاه تسجيل بصوتك وأنتي بتقولي الكلام ده؟ انطقي وخليني أفهم بدل ما أتصرف تصرف أعمى!”

شهد اتنهدت تنهيدة طويلة كأنها بتطلع روحها معاها، وطلعت تليفونها القديم المكسور من جيبها وحطته قدامه:

“افتح التسجيل تاني.. بس المرة دي متسمعوش بقلبك المجروح، اسمعه بودن راجل مهندس متعلم وبيفهم في التفاصيل.”

معتز استغرب، فتح الواتساب وشغل الفويس نوت تاني..

(اهربي أنتي يا سماح مع طارق الليلة وسيبيهولي.. متخافيش أنا اللي هلبس الفستان وهقنعه يكتب عليا، ومعتز أهبل وبيصدق بالكلمتين وهيشتري السكوت بفلوسه.. الشقة والشركة دي كلها هتبقى تحت إيدينا!)

شهد شاورت على الشاشة وقالت بمرارة:

“سامع التقطيعة اللي بعد كلمة (سيبيهولي)؟ وسامع الصدى المختلف لما كلمة (معتز أهبل) اتقالت؟! الكلام ده متجمع ومتركب! من تلات أسابيع، سماح كانت بتعمل مقالب في البيت وبتسجلنا واحنا بنتكلم! طارق خد مقاطع صوتية من مكالمات وفويسات قديمة لسماح معايا، واستخدم برامج الذكاء الاصطناعي وتطبيقات تقطيع الصوت اللي العيال الصايعة بتلعب بيها اليومين دول، وركب الجمل دي عشان ينتقم منی ومن سماح بعد ما سرق دهبها وطردها!”

معتز كان بيسمع وعيونه بتضيق..

ركز في الفويس نوت للمرة التالتة، وفعلاً، كراجل متعلم، لقى فيه ذبذبات مش متناسقة، وتقطيع طفيف في خلفية الصوت بين كل جملة والتانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *