قسمتى ونصيبك نور محمد ج2

الشك بدأ ينهش في حقيقة تانية خالص: طارق مش بس هرب مع سماح، طارق كان مخطط يدمر العيلتين ويفضحهم !

“طب وسماح؟” معتز سأل بصوت واطي ومشدود: “سماح شريكة معاه في ده؟”

“سماح أختي غبية ومغرورة.. بس مش شيطانة لدرجة إنها تفضح نفسها وتكسر بيتنا كده.” شهد ردت بدموع غلبتها:

“سماح ضحية غبائها، وطارق ده ديب.. ولما هي رجعتلك الفجر متبهدلة وضربتها وطردتها، طارق حس إن خطته باظت، فقرر يحرق البيت كله باللي فيه عشان يبتزك بالفضايح!”

وقبل ما معتز يستوعب الصدمة، تليفون شهد نفسه رن برقم والدتها.. الست هدى.

شهد فتحت الخط وحطت الاسبيكر بصوابع بترتعش:

“ألو.. ماما؟ أنتي كويسة؟”

صوت صريخ ولطم عالي ملأ الشقة، صوت هدى كان طالع بهستيريا ورعب يخلع القلب:

“الحقيني يا شهد! تعالي يا بنتي أنتي وجوزك استروا علينا! سماح.. سماح خدت شريط مهدئات كامل وبلعته، ومقفول عليها باب الأوضة وجسمها أزرق ومش بترد! وطارق ابن خالتك واقف تحت البلكونة في الشارع مع بلطجية الحارة وماسك ميكروفون بيشتم في شرف أختك وفيكي، وجايب معاه تاجر الأجهزة اللي ماضينله الشيكات وبيقول هيدخل يحجز على البيت ويفضحنا قدام الناس كلها!”

شهد صرخت وحطت إيدها على راسها:

“سماح بتموت يا ماما؟! اطلبي الإسعاف واكسري الباب، اوعي تسيبيها!”

معتز خطف التليفون من إيد شهد، وصوته نزل في السماعة زي جمر النار:

“خالتي هدى! اسمعيني كويس واقفي على حيلك.. اقفلي الباب علیکی بالمفتاح، ولا كلمة تطلع منك. الإسعاف هتوصلك في تلات دقايق، وأنا طارق.. حسابه معايا في الشارع قدام الناس اللي لمهم!”

قفل الخط، وبص لشهد اللي كانت منهارة تماماً على الأرض وبتترعش من الخوف على أختها وسمعة أمها المهددة بالضياع.

معتز مد إيده، بس المرة دي مكنتش قبضة قسوة.. مسك كف إيدها وشدها وقومها على حيلها، وبص في عينيها بنظرة قاطعة:

“امسحي دموعك.. والبس عبايتك وطرحتك وتعالي معايا.”

“رايحين فين يا معتز؟! أختي بتموت والناس هتتفرج علينا!” شهد كانت بتنهج برعب.

“رايحين نرد كرامتك وكرامتي اللي طارق فاكر إنه كسرها.. رايحين نخلص الحساب ده كله الليلة دي، ومخلوق في الحارة مش هيقدر يمس شعرة منك طول ما أنتي على ذمتي!”

في خلال نص ساعة، كانت عربية معتز بتدخل مدخل الحارة الشعبية بسرعة جنونية..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *