قسمتى ونصيبك نور محمد ج1

سماح وقفت على حيلها بصعوبة وهي بتتسند على الحيطة، وزعقت بصوت هيستيري ميعرفش حياء ولا كسوف:
“أنتي؟! أنتي يا خطافة الرجالة؟! أنتي قاعدة في شقتي ونايمة في فرشتي؟! لابسة الفستان وقاعدة في عزي يا حقيرة؟! أنتي مستنيتيش حتى الشمس تطلع، ولهفتي عريسي وشقتي من ورا ضهري؟!”
“أخرسيييي!”
صوت معتز نزل على الصالة زي الرعد.
مسك دراع سماح ونترها لجوة الصالة ورزع الباب وراه برزعة هزت العمارة كلها. عينيه كانت بتطق شرار، فكه بيترعش من الغل، ووشه احمرّ من الدم اللي فار في عروقه.
“أخرسي يا فاجرة يا قليلة الحيا! ليكي عين ترفعي صوتك هنا؟! ليكي عين تقولي شقتي وعزي؟! أنتي اللي رميتي الفستان تحت رجليكي! أنتي اللي هربتي مع الصايع ابن خالتك عشان متخدميش الست العاجزة اللي ربتني! أنتي اللي بعتيني برخيص ودُستي على كرامتي وكرامة عيلتي قدام الحارة كلها!”
سماح عيطت بحرقة وبدأت تلطم على وشها اللي أصلاً مليان دم:
“غلطت! شيطان ودخل بيننا يا معتز! طارق ضحك عليا، قالي هنسافر دبي وهعيشك ملكة ومش هخليكي تخدمي ولا تتبهدلي، وأول ما ركبت معاه العربية طلع واخدني على شقة مفروشة في العجمي، كان متفق مع صحابه عليا! ولما صرخت ورفضت، ضربني وسرق الدهب والشنطة ورزعني بالقلم ورجعت بشحاتة من السواقين لحد هنا! أنا عروستك يا معتز، أنا اللي بتحبني.. طرد أختك برة، دي حرباية استغلت غيابي عشان تاخدك مني!”
شهد كانت واقفة مكانها، عيونها بتلمع بدموع قهر لكن ظهرها كان مفرود. بصت لأختها اللي عمرها ما شافت غير نفسها، حتى وهي متبهدلة وراجعة من الموت، كل همها تنهش في غيرها وتبرر وساختها.
شهد قربت خطوتين، وبصت لسماح في عينها وقالت بنبرة قطعت كل الشكوك:
“أنا مخدتش مكانك.. أنتي اللي رميتي النعمة في التراب. أنا هنا مش عشان راجل، ولا عشان شقة، ولا عشان عفش. أنا هنا عشان أنقذ أمك اللي ضغطها عليّ وكانت هتموت من جلطة بسبب عمايلك، وعشان أستر عيلتنا من السجن اللي أمك ماضية عليه بنص مليون جنيه وصولات أمانة عشان تلبسك أحسن هدوم وتجيبلك أحسن جهاز! جاية بعد ما اتمرمطتي تدوري على العز؟ العز ده كان تمنه كرامة وأصل.. وانتي الاتنين ناقصينك!”
“بس أنتي خدتي راجلي! ملكيش حق فيه! الجوازة دي باطلة، أنا اللي اتقرأ فاتحتي عليه!” صرخت سماح وهي بتهجم على شهد بإيديها المليانة تراب عشان تشد شعرها.





