شقـة للبـيع ج 1 حكـايات مني السيد

— ما هي ما اتباعتِش لسه!

— عشان ربنا كشفك ولحقتك.

بص بعيد. سألته طالب فيها كام، قال رقم خلاني اتصلبت في مكاني.

من شهرين بس جارتنا اللي في الدور التاني باعت شقتها —وهي أصغر من شقتنا— برقم أكبر بكتير.

— وراميها بالرخيص كده ليه؟

— السوق نايم والأسعار نزلت.

— من شهرين لدلوقتي يطير منها نص مليون جنيه بحالهم؟

اتنرفز وقالي إني ما بفهمش في لغة السوق وحسابات البيع والشرا.

فتحت الآلة الحاسبة على الموبايل وقفلتها تاني؛ مش محتاجة حسابات، اللي بيبيع برخيص كده ومستعجل بيبقى مزنوق زنقة كلاب.

واللي

كنت محتاجة أعرفه هو جوزي مزنوق في إيه؟
— إحنا مديونين لحد؟

وقف متخشب ثانية، وبعدين راح للتلاجة وطلع إزازة مية.

— كل الناس مديونة.

لمحة نيوز
— أنا بسألك عن بيتنا إحنا.

— ديون عادية بتاعة أي بيت.

— فهّمني إيه هي العادية دي؟

شرب قبل ما يرد:

— فيزا المشتريات، قسطين متأخرين… ما تقعديش تسرحي بخيالك.

قولتله: «امسح الإعلان دلوقتي حالا».

قال إنه ما معاهوش الباسورد عشان صاحبه السمسار هو اللي منزله.

— ارفع السماعة وخليه يمسحه.

— الوقت اتأخر يا ولية الناس نايمة.

بصيت في ساعة الحيطة: كانت تمانية وتلت بالليل.

— بس وقت ما نزلتوا صور بيتي كان الوقت مناسب عادي.

رزع قزازة المية على الترابيزة بعصبية:

— البيت بيتي أنا كمان!

— وعشان كده المفروض تتكلم معايا الأول!

سكتنا إحنا الاتنين.

ما فيش صريخ ولا رزع بيبان، دخل هو الحمام ياخد دش، وفضلت أنا قاعدة في الصالة سامعة صوت المية وباصة لصور بناتي اللي محطوطة على البوفيه.

الصور ما كانتش طالعة في

الإعلان.
رشدي شال براويز الصور قبل ما يصور الشقة، وبعد ما خلص رجعها مكانها تاني.

الحركة دي خلت مصاريني تتقلب؛ يعني قعد يرتّب ويفكر ويخبي ملامحنا ويظبط الزوايا… ما كانتش حركة طايشة، ده كان مرتب لكل خطوة.

بنتي بعتتلي تاني:

«ماما، بابا قالك إيه؟»

كتبت: «كل حاجة تمام يا حبيبتي»، مسحتها وكتبت: «بيقول إنه بيثمّنها بس في حاجات تانية مش فاهماها».

رنّت عليا في ثانية وكانت عايزة تجيلي، قولتلها تستنى للصبح.

كنت مكسوفة وموجوعة إني محتاجة حد يفاهمني اللي بيحصل في بيتي وعيلتي.

— ماما، خدي سكرين شوت —قالتلي بنتي— من كل الإعلان، خلي التاريخ والوقت يبانوا.

عملت كده، وسيّفت كمان رقم التليفون اللي محطوط للتواصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *