الـطبق اللي قـلب حيـاتنا 2 بقلـم حكايات منـال

ضحكت… بس كانت ضحكة كلها وجع ومرارة.
بصيت لسلوى وقلتلها:
“أخوكي مسافرش يشتغل يا سلوى… أخوكي هربان.”
سلوى برقت بعينيها:
“هربان؟! هربان من إيه؟ سامح مهندس محترم والكل يشهد له!”
حماتي حطت إيدها على وشها وبدأت تعيط بصوت مكتوم.
قربت من حماتي، طبطبت على كتفها وبصيت لبنتها وقلت:
“أخوكي المحترم دخل في تجارة مشبوهة وخسر كل مليم وراه وقدامه… حتى دهب أمه وخواتمها اللي كانت في إيديها خدهم منها وباعهم، وكان عليه شيكات بملايين لو مكنتش اتسددت كان زمانه مرمي في السجن من سنتين!”
سلوى وقفت مذهولة، وشها اصفر وبصت لأمها:
“الكلام ده بجد يا ماما؟!”
حماتي بصتلها والدموع نازلة على خدها المجعد:
“بجد يا بنتي… ونادية هي اللي باعت ورثها من أبوها، وباعت دهبها ودهب بنتها، وسددت
جزء من ديونه علشان تفديه من الحبس، والشقة دي اتكتبت باسمها بعد ما أخوكي كان رايح يرهنها لناس بلطجية كانوا هيطردونا في الشارع!”
سلوى بلعت ريقها بالعافية، بس عنادها كان لسه مسيطر عليها:
“ولو ده حصل… ليه مقولتوليش؟ ليه خبيتوا عليا؟ وليه سامح يقولي كلام غير ده خالص ويقولي إن نادية هي اللي بتطرده؟”
قربت من سلوى خطوة واحدة، وقلتلها بعينين مليانة غضب مكتوم:
“خبينا عليكي علشان أمك مرضيتش تفضح ابنها قدامك وقدام جوزك وأهله… رضينا نشيل الهم إحنا الاتنين، وأنا أخدمها وأراعيها وأقعد أداري على خيبته وهو كل كام شهر يتصل بيا يهددني لو مبعتلوش فلوس هيعمل ويسوي!”
سلوى اتراجعت خطوة لورا، باين عليها الصدمة، بس فجأة تليفونها رن.
بصت في الشاشة، وشها اتغير أكتر…
وقالت بصوت واطي:
“ده… ده سامح بيتصل بيا دلوقتي!”
حماتي اتنفضت من مكانها وقالت برعب:
“اوعي تردي عليه وتقوليله إنك هنا يا سلوى!”
لكن سلوى فتحت الخط بسرعة… وقبل ما تنطق، سمعنا صوت سامح طالع من السماعة وهو بينهج ومرعوب:
“سلوى… الحقيني! أنا وصلت المطار ومعايا
مصيبة، والناس بتوع الشيكات عرفوا طريقي ومستنيني تحت البيت عند ماما!”
#حكايات_منــال_عـلـي

