بيت العيله ج2

* “أنتم ما رحمتوش مراتي ولا رحتموني في غربتي، وأنا سبت القانون يأخد حقي. القضية دي مش هتنازل عنها إلا بشرط واحد.. شرط هيغير كل حياتنا وينهي المهزلة دي للابد!”
#الكاتب__رومانى__مكرم__
تابعو صفحه رومانى مكرم
الجزء السادس والأخير
وقف سامح في صالة النيابة وشه صلب زي الحديد، وعيونه بتلمع بصرامة ما شفتهاش فيه قبل كده. كانت شيماء أخته بتبكي بحرقة وتترجاه، وأم عبير واقفة وشه أصفر زي الليمونة من الخوف بعد ما وكيل النيابة أمر بفتح التحقيق معاهم بتهمة البلاغ الكاذب والتزوير، وحماتي كانت سندة على الحيطة مش قادرة تقف على رجليها.
قربت أم عبير من سامح وهي بتمسك في أكمام بدلته وبتقول بصوت مرعوب:
* “يا سامح يا ابني.. أنقذنا! دي فضيحة للعيلة كلها، وبنتي عبير مستقبلها هيضيع لو اسمنا دخل في قضايا ومحاضر! نبوس إيدك اتصالح وتنازل عن الفيديوهات والتسجيلات دي!”
سامح كشّر عن أنيابه، وزحزح إيدها بعنف وهدوء في نفس الوقت، وبص لهم الثلاثة وقال بنبرة قاطعة مفيش فيها أي مجال للمفاوضة:
* “الشرط اللي يخليني أتنازل عن المحضر ده وأحميكم من حبس محقق، مش شرط مال ولا اعتذار.. الشرط إنكم تمضوا كلكم هنا قُدام المحامي على إقرار عدم تعرض ليا ولسمر مراتي، وأمي وشيماء يبيعوا نصيبهم في بيت العيلة ليا بالسعر اللي هحدده، أو ينقلوا ملكية الشقة اللي فوق باسم سمر كتعويض عن القذف والطعن في شرفها، وعمتي أم عبير تلم بنتها وما شوفش وش واحدة فيكم ولا أسمع صوتها طول ما أنا عايش!”
حماتي صرخت بصوت مكسور:
* “تكتب الشقة باسم سمر يا سامح؟ عاوز تجرد أختك وأمك؟”
رد عليها سامح بكل قسوة وحق:
* “أنا ما جردتش حد يا أمي.. أنتم اللي جردتم نفسكم من الرحمة والأخلاق لما استحللتم شرف مراتي وتبليتم عليا بالسرقة عشان شويه طمع وغل! أوراق التنازل جاهزة مع المحامي.. قدامكم خمس دقايق: يا تمضوا وتطلعوا من هنا، يا تنزلوا التخشيبة وتتحالوا للمحاكمة بتهمة البلاغ الكاذب وتلفيق القضايا، واختاروا اللي يعجبكم!”
شيماء صرخت في أمها:
* “امضي يا أما! امضي الله يخليكي مش عاوزة أتسجن ولا أتبهدل في المحاكم!”
وبإيدين بتترعش وعيون مليانة خزي وندم، وقعت حماتي وشيماء وأم عبير على كل الأوراق والإقرارات اللي جهزها المحامي. وفي لحظات، كانت القضية مقفولة بالتنازل، لكن القلوب كانت اتقفلت للأبد.



