بيت العيله ج2

* “سامح! في إيه؟ أم عبير كلمتني وقالت لي كلام يخوف!”
سامح قعد على الكرسي وهو بيتنفس بصعوبة، وهز راسه بأسى وقال:
* “خالتي وعمتي.. عملوا اللي ما يتخيلوش عقل يا سمر. أختك شيماء وأمها ومعاهم أم عبير، راحوا مركز الشرطة وقدموا محضر كير ضدنا! اتهموني إني سرقت ذهب أمي وفلوس الجمعية اللي كانت في الشقة قبل ما أمشي، واتهموكي أنتِ إنك كنتِ بتدخلي ناس الشقة في غيابي عشان يسبكوا قضية شرف وأمانة وتمنعك من السفر!”
صرخت وأنا حاطة إيدي على بوقي:
* “ذهبت؟ وشرفي؟ للدرجة دي؟ دول عاوزين يدمرونا خالص!”
سامح وقّف بثبات وبص لي بعيون فيها غضب مكتوم:
* “أنا كنت عامل حساب النذالة، بس مش للدرجة دي. هما فاكرين إن البلاغ ده هيخليني أترعب وأطلقك عشان يتنازلوا عن المحضر، بس هما نسوا إن القانون مش هبل، وإن اللي يظلم يقع في شر أعماله.”
في نفس الليلة، نزلنا المركز ومعانا المحامي اللي سامح اتصل بيه. التحقيق كان صعب، والأسئلة كانت تجرح النفس، وحماتي وشيماء وأم عبير كانوا قاعدين برة وبصات الشماتة مالية وشوشهم، فاكرين إن سامح هيجي يبوس إيديهم ويتنازل عن سفرنا مقابل إنهم يسحبوا البلاغ.
أمام النيابة، وقف سامح وقال وكيل النيابة بكل هدوء:
* “يا فندم، أنا بقدم لسيادتك فلاشة ثانية، فيها تسريبات كاميرات المراقبة الصوتية والمرئية لليلة اللي خرجنا فيها من البيت، وفيها تسجيل صوتي لأم عبير وهي بتهدد مراتي الصبح بالبلاغ ده لو ما طلقتهاش وجوزت بنتها!”
ولم يكتفِ سامح بكده.. المحامي قدم شهادة مسجلة من رئيس مجلس إدارة الجمعية ومن الجيران والبواب، بيأكدوا إن الذهب والفلوس ما اتسرقوش، وإن حماتي كانت بتباهى قدامهم بالذهب في أيديها بعد ما خرجنا بيومين!
وكيل النيابة بص للمستندات والفيديوهات، والملامح التحول من الجدية للشديدة تجاه حماتي وأخت سامح. وفي لحظة واحدة، انقلب السحر على الساحر!
أمر وكيل النيابة بتحويل البلاغ لقضية “بلاغ كاذب وتلفيق اتهامات وتزوير”، وطلب استدعاء حماتي وشيماء وأم عبير للتحقيق الفوري كمتهمات!
لما خرجنا من مكتب النيابة، كانت أم عبير و شيماء بيصرخوا وبيترجوا سامح عشان يتنازل ويحل الموضوع ودي، وحماتي كانت واقفة تترعش من الخوف بعد ما أدركت إن القضية ممكن توديهم في داهية.
سامح بص لهم بكل قسوة وقال:



