كيـكة الدهبي عيد ميلاد ج 1 حكـايات مني السيد

خطيبي خلاني أعمل كيكة لعيد ميلاد أخته، وقالي على كل حاجة محتاجها فيها بالتفصيل. قاللي: “عايزها تبقى شيك، والكريمة تكون بيضا، والورد دهبي، واكتبي Happy Birthday سارة.”
فضلنا أكتر من ساعة بنتكلم في التفاصيل، وكل شوية يبعتلي صورة ويقول: “اعمليها زي دي بالظبط.”
أنا وافقت من غير ما أفكر، لأني اعتبرت إن ده أقل حاجة أعملها عشانه.
المشكلة إن الفلوس اللي كانت معايا ما كانتش مكفية.
فتحت محفظتي… لقيت فيها خمسمية جنيه بس.
حسبت تكلفة المكونات أكتر من مرة، وكل مرة كانت النتيجة واحدة… حوالي سبعمية جنيه.
وقفت محتارة شوية، وفي الآخر دخلت لماما وقلتلها إني محتاجة ميتين جنيه ضروري عشان أجيب شوية حاجات.
مدتهملي وهي فاكرة إني بشتري حاجة تخصني، ولو عرفت الحقيقة… غالبًا كانت هتزعل جدًا، لأنها من أول يوم وهي بتقولي: “أوعي تصرفي من جيبك على أي حاجة تخص خطيبك.”
لكن ساعتها قلت لنفسي: “أكيد أول ما ييجي ياخد التورتة هيديني الفلوس.”
نزلت اشتريت كل حاجة، وفضلت واقفة في المطبخ من بعد الضهر لحد نص الليل.
خبزت الكيك، وعملت الحشوة، وغلفتها بالكريمة، وكل وردة كنت بعملها بإيدي.
لما خلصت، بصيت عليها وحسيت إنها طالعة أحسن من الصور اللي كان باعتها.
بعتله صورة.
رد بعد دقيقة:
“تحفة… أنا جاي آخدها.”
جه فعلًا.
ابتسم وهو شايفها، وقال:
“بجد تسلم إيدك.”
شال الكيكة بحرص، ولف ناحية الباب.
أنا استنيت…
قلت أكيد هيطلع الفلوس دلوقتي.
فتح الباب.
وبرضه مستنيت.
خرج.
وقبل ما ينزل السلم، بصلي وقال:
“يلا سلام… هشوفك بكرة.”
وقفلت الباب وراه.
استنيت دقيقة…
اتنين…
خمسة…
يمكن هيرجع افتكر.
لكن مفيش حد خبط.
مسكت الموبايل، وفضلت أبص عليه.
كل شوية أقول: “أكيد هيبعتلي يحولهم.”
عدت ساعة.
ولا رسالة.
ولا تحويل.
ولا حتى كلمة.
فضلت أحاول أقنع نفسي إنه نسي، وإنه أول ما يفتكر هيبعتهم.
لكن اليوم خلص… واليوم اللي بعده بدأ… ولسه مفيش أي حاجة.
الموضوع بقى تقيل على قلبي، خصوصًا إن الميتين جنيه بتوع ماما كانوا دين، وأنا وعدتها هرجعهملها أول ما أقبض.
كل ما أشوفها قدامي أحس بالذنب.
وفضلت طول اليوم ماسكة الموبايل، داخلة على المحادثة، أكتب رسالة… وأمسحها.
أكتب:
“معلش، فلوس الكيكة…”
وأرجع أمسحها.
أقول لنفسي: “هيقول عليا بخيلة.”





