اخويا ومراتي حكايات زهرة ج2

قالت إنها قبل جوازنا بسنة

تقريبًا كانت بتشتغل في مكتب محاسبة صغير، وكان خالد بيتعامل مع المكتب ده في شغل خاص بيه. في الفترة دي اكتشفت بالصدفة إن فيه أوراق مالية مش سليمة، وإن خالد كان بيستخدم توقيعات مزورة عشان يثبت معاملات ماحصلتش.
في البداية، مريم ماكنتش تعرف إن الموضوع متعلق بخالد شخصيًا، لكنها لما اكتشفت الحقيقة واجهته، فخاف إنها تبلغ عن اللي حصل.
خالد وقتها ترجّاها تسكت، ووعدها إنه يصلح كل حاجة ويرجع الحقوق لأصحابها. وهي صدقته، خصوصًا إنه قالها إن الموضوع ممكن يضيع مستقبل ناس كتير لو اتكشف بالطريقة الغلط.
لكن بعد ما اتجوزتني، بدأت تكتشف إنه ماصلحش حاجة، وإنه كمان احتفظ بنسخ من الأوراق اللي تثبت تورطه.
قالتلي أنا كنت غلطانة من البداية لما سكت، يا عمر. كنت فاكرة إني هقدر أخليه يصلح غلطه من غير ما أفضحه، لكن كل ما كنت أطلب منه يبعد عني، كان يهددني إنه هيقولك إني كنت عارفة كل حاجة من الأول، وإنك ممكن ټتأذي بسبب شغله وعلاقاته.
بصيت لخالد وقلت وإيه علاقة الإغماء بالموضوع ده؟!
مريم مسحت دموعها وكملت من حوالي سنة، خالد جه البيت وإنت مش موجود، وكان معاه بخاخ برائحة قوية. أول ما دخل، أنا اټخضيت وبدأت أحس بدوخة شديدة، وبعدها فقدت الوعي فعلًا. لما فوقت، هددني إنه لو فتحت بقي، هيخليني أندم، وإنه يقدر يخليني أبان قدامك إني بكدب وبمثل.
سكتت لحظة، وبعدين قالت وبعدها بقى يكرر نفس الموضوع. كان بيجي أوقات وإنت موجود، وكنت أول ما أشوفه وأشم الريحة اللي بيجيبها معاه، بتوتر جدًا، وبحس بدوخة وخنقة. وفي مرات كنت بفقد الوعي فعلًا، وفي مرات تانية كنت بخاف أقولك الحقيقة، فكنت بسكت وأسيبه يفتكر إني بعمل كده عشان أمنعه من دخول البيت.
بصيت للبخاخ اللي على الأرض، وحسيت پغضب شديد.
يعني أخويا كان بيستخدم خۏفي وضعفي عشان يسيطر عليا وعلى مراتي، وفي نفس الوقت بيخليني أشك فيها!
لكن كان لسه فيه سؤال واحد.
قلت لمريم طب إنتي ليه قولتي دلوقتي إنك كنتي بتمثلي؟!
مريم نزلت عينيها وقالت لأني فعلًا في بعض المرات كنت بعمل نفسي تعبانة قبل ما يقرب مني، كنت بخاف منه، وكنت عايزة تمنعيه يدخل البيت. بس والله يا عمر، أنا ماكنتش أعرف إن اللي بيحصل لي من الدوخة ممكن يكون مرتبط بالبخاخ بالشكل ده. أنا غلطت لما كدبت عليك وماحكتلكش الحقيقة، بس كنت مړعوپة.
خالد اڼفجر في الضحك وقال يا سلام! بقت هي الضحېة وأنا الشرير؟! طب قولي له يا مريم إن الورق اللي معاكي ممكن يوديني في داهية، وإنك كنتي بتساوميني بيه!
مريم ردت عليه لأول مرة من غير خوف أنا ما ساومتكش على حاجة! أنا كنت بقولك رجّع الحقوق لأصحابها، وإنت اللي فضلت تهددني عشان تاخد الأوراق وتخفيها!
خالد قرب منها، لكني

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *