قررت أدوق مرات بابا اللي عملته زمان في ماما 2 أمانى سيد

قلت له: ـ طيب، نعمل إيه دلوقتي؟
رد بهدوء: ـ نوقف الكدب. نعرف إذا كان عندنا فرصة حقيقية نبدأ من جديد، ولا الأفضل إن كل واحد فينا يكمل حياته بعيد عن التاني.
ولأول مرة، ماحاولتش أتمسك بيه خوفًا من الخسارة، ولا وافقت على أي حاجة لمجرد إني أثبت إني كسبت سمر.
قلت له: ـ خلينا ناخد قرارنا بعقل، مش بدافع الغضب أو الخوف من الوحدة.
وافقني، واتفقنا إن أي قرار يخص جوازنا لازم يكون واضحًا ومسؤولًا، وإننا ما نستخدمش علاقتنا مرة تانية لإيذاء أي حد.
في نفس الليلة، روحت لماما.
كنت محتاجة أحكيلها إني بدأت أفهم كلامها، وإن الطريق اللي مشيته عشان أنتقم كان أبعد طريق عن الراحة اللي كنت بدور عليها.
قعدت جنبها، وقلت: ـ فاكرة لما كنتِ بتقولي لي استحملي عشانكم؟ أنا زمان كنت فاكرة إنك ضعيفة، لكن دلوقتي فهمت إنك كنتِ بتحاولي تحمينا على قد ما تقدري.
ماما مسكت إيدي وقالت: ـ أنا ماكنتش ضعيفة يا بنتي، أنا كنت بحاول أختار أقل الطرق وجعًا في وقت ماكنتش شايفة فيه حلول كتير. بس ده مش معناه إنك لازم تعيشي نفس حياتي، ولا إنك لازم تسكتي عن حقك.
بصيت لها وقلت: ـ أنا عايزة أعيش يا ماما، من غير ما أفضل طول عمري بحاول أثبت لبابا إني أستاهل حبه، ومن غير ما أفضل أعاقب سمر على حاجة حصلت بين الكبار.
ابتسمت ماما وقالت: ـ يبقى ابدئي من هنا. سامحي نفسك على اللي فات، واتعلمي منه، لكن ما تسمحيش لحد يظلمك تاني.
حضنتها، وحسيت إن دي أول مرة من سنين أقدر أتنفس من غير ما يكون جوايا غضب بيشدني لورا.
لكن قبل ما أمشي، ماما قالت لي حاجة خلتني أقف مكاني.
ـ على فكرة يا بنتي، أبوكي كلمني النهارده.
بصيت لها وقلت: ـ كلمك؟ وقال لك إيه؟
ردت بهدوء: ـ قال لي إنه عايز يقعد معانا إحنا الاتنين، ويعتذر لك قدامي، ويصلح اللي يقدر عليه.
سكتت لحظة، وبعدين سألتني: ـ إنتِ مستعدة تسمعيه؟
بصيت لها، وفكرت في السنين اللي فاتت، وفي كل اللي كنت بتمنّاه منه.
وبعدين قلت: ـ مستعدة أسمعه يا ماما، لكن المرة دي مش هستنى منه يثبت لي إني مهمة. أنا عارفة إني مهمة، حتى لو هو اتأخر في إنه يفهم ده.
ماما ابتسمت، وأنا خرجت من عندها وأنا حاسة إن فيه باب جديد بيتفتح قدامي.
باب مش مبني على الانتقام، ولا على مقارنة نفسي بحد تاني.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد بيطاردني:





