بعد طلاق بنتي حكايات زهرة

” ​حاولت معاها باللين والمسايسة، ولما غلبت، بقيت أضغط عليها بلقمتنا وبعيشتنا. قولتلها بصريح العبارة عشان أكسر دماغها: “أنا معنديش مصاريف تكفيكم أنتوا الاثنين! أنا عايشة بقرشين المعاش وما أقدرش أصرف على طفل صغير، المصاريف بقت نــ,,ـــــار وأنا محلتيش حاجة!

” ​لقيتها بصلتي بنظرة وجعت قلبي ، وقالتلي بحزن وبصوت مكسور: “خلاص يا أما أنا هنزل أشتغل وربنا يوسعها علينا وما أكونش تقيلة عليكي.” ​اتعصبت زيادة وصرخت في وشها: “ولما تروحي شغلك ده هتسيبيهولي أنا ولا إيه؟ انتي شايفاني قادرة أشيل نفسي؟

أنا ركبي وجعاني ومش قادرة أخلي بالي من عيال ولا أجري ورا عيل عنده ٣ سنين!” ​دمعت وقالتلي : “هاخده معايا يا أمي.. متشليش هم حاجة واعتبري الولد مش موجود.” ​صعبت عليا في اللحظة دي، بس رجعت قولت لنفسي: “سيبها تتعب..

خليها تشرب المر شوية وتعرف إن الله حق، يمكن لما تتهد في الشغل توافق وترجع الولد لأبوه وتخلص من الشيلة دي.” ​وراحت فعلاً اتفقت مع صاحبة عمرها، وصاحبتها دي توسطت لها واشتغلت معاها في مشغل خياطة. بقت تصحى من أذان الفجر، تشيل الولد على كتفها وهو نايم، وتروح بيه المشغل.

بقت تصحى من أذان الفجر، تشيل الولد على كتفها وهو نايم، وتروح بيه المشغل. كانت ترجع بالليل مهدودة، ضهرها مكسور من الوقفة والقعدة على المكن، والولد ينكد عليها ويعدي اليوم بعافية. وصاحبة المشغل شرطت عليها: “إياكي العيل ده يبكي ولا يطلع صوت، أنا ما بحبش دوشة العيال، ولو عمل قلق هقطع عيشك وعيش صاحبتك!

” ​كانت عايشة في عذاب، طالعة نازلة بالولد، ناهيك عن المهددة كل شوية إنها تتطرد. بس كانت ساكتة وصابرة، وبدأ الموضوع يهدى شوية وقولنا العيشة همشي.. لحد بعد عدتها ما خلصت. ​اتقدم لها عريس.. راجل ميسور ومحترم وما يتعيبش في حاجة، بس كان ليه شرط واحد قالها: “أنا عايز نعيش لوحدنا، ومش عايز عيل راجل تاني يتربى في بيتي.

” ​أنا قولت خلاص الدنيا هتتعدل! بس اتفاجئت بيها بترفض وبمنتهى البساطة بتقول: “مش هسيب ابني.. ومش هبدي راجل في الدنيا على ضنايا!” ​هنا العقل طار مني. ومسكتش. بقيت أزعق فيها وأصرخ طول الليل: “ده رماكي واتجوز وعايش حياته ومتهني!

انتي كمان ارميله ابنه واتجوزي وشوفي دنيتك! هتضيعي شبابك عشان عيل بكره يكبر ويسيبك؟!” لكن هي كانت زي الجبل، رافضة تماماً ومش راضية تسمع. لما لقيت كل محاولاتي فشلت، العصبية عمتني وحلفت لها بأغلظ الأيمان: “لو مودتهوش لأبوه ورجعتي لعقلك، ما أنتي قاعدة معايا في البيت ده دقيقة واحدة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *