حماتي كانت كل مااخرج مع جوزي حكايات بسمة

حماتي كانت كل ما أخرج مع جوزي تتصل بعد نص ساعة وتقول إنها تعبانة، فنرجع نجري عليها في ذكرى جوازنا عملت نفس الحركة، بس المرة دي كملت خروجي، ولما رجعنا لقيناها عاملة عزومة وبتضحك مع قرايبها.
من أول يوم جواز وأنا ملاحظة حاجة غريبة.
أول ما أنزل أنا وجوزي أي خروجة
سينما.
فسحة.
مطعم.
حتى لو رايحين نتمشى نص ساعة.
بعدها بربع ساعة أو نص ساعة بالكتير، موبايل جوزي يرن.
أمه.
يرد وهو مخضوض.
مالك يا ماما؟
وتبدأ تمثل إنها بتنهج.
يا ابني حاسة إني هموت.
طبعًا كنا نسيب كل حاجة ونرجع جري.
أول مرة لقيناها ضغطها عالي.
قلنا ربنا يشفيها.
تاني مرة قالت سكرها واطي.
تالت مرة قالت وقعت.
رابع مرة قالت نفسها مقبوض.
لكن الغريب
كل مرة أول ما نوصل، وبعد خمس دقايق، ترجع طبيعية.
وتقول
أصل أول ما شوفتكم ارتحت.
كنت ساكتة.
لأنها أمه.
لكن الموضوع بقى يتكرر بطريقة مستفزة.
في مرة كنا في الساحل يوم واحد.
رجعنا من نص الطريق.
مرة كنا حاجزين عشا بمناسبة ترقية جوزي.
رجعنا قبل ما الأكل يوصل.
لحد ما جه يوم ذكرى جوازنا.
كنا مستنين اليوم ده من شهر.
حجزنا مطعم.
وبعده هنتمشى على النيل.
ولبست وجهزت.
وجوزي كان مبسوط
لأول مرة من فترة.
بعد نص ساعة بالظبط
الموبايل رن.
بصيت للشاشة.
أم جوزي.
بصينا لبعض.
قال
أكيد تعبانة.
رد.
وفعلًا.
كانت بتقول إنها دايخة ومش قادرة تقف.
جوزي قام بسرعة.
قال
يلا نمشي.
مسكت إيده.
وقلت
استنى دقيقة.
قال
مينفعش.
قلت
طيب افتح الفيديو.
فتح مكالمة فيديو.
حماتي مردتش.
قالت
الباب مفتوح تعالوا بسرعة.
قلتله
طيب كلمي أي جار.
قالت
مفيش وقت.
قلت
طب كلمي الإسعاف.
قالت بعصبية
هو أنا هسيبكوا وأكلم إسعاف؟
بصيت لجوزي.
وقلت
أنا مش همشي.
لو حالتها خطيرة هنطلب إسعاف.
لكن مش هنسيب ذكرى جوازنا كل سنة بنفس الطريقة.
جوزي اتردد.
لكن لأول مرة قال
خلاص يا ماما، هنخلص ونعدي عليكي.
قفلت السكة وهي متضايقة.
كمّلنا سهرتنا.
ورجعنا بعد حوالي ثلاث ساعات.
أول ما وصلنا العمارة
سمعنا صوت ضحك عالي.
واحد بيشغل أغاني.
ريحة محشي وفراخ.
طلعنا.
لقينا باب الشقة مفتوح.
ودخلنا.
كانت حماتي قاعدة وسط قرايبها.
بتضحك بصوت عالي.
وأدامها سفرة مليانة أكل.
أول ما شافتنا
وشها اتغير.
قالت بسرعة
أهو وصلتوا.
خالت جوزي قالت وهي بتضحك
يا بنتي سيبيهم يا أم أحمد، دول أكيد كانوا بيتفسحوا.
بصيت لخالته.
وقلت
حضرتك عارفة
إن طنط كانت تعبانة من شوية؟
استغربت.
تعبانة إيه؟
دي من العصر واقفة بتطبخ.
كل اللي قاعدين بصوا لبعض.
وجوزي بصلها.
قال
إنتِ كنتي بتطبخي؟
قالت بتوتر
آه اتحسنت.
قلت
في نص ساعة؟
سكتت.
جوزي دخل المطبخ.
لقى أربع حلل على النار.
وصواني خارجة من الفرن.
ورجع بص لأمه.
إنتِ قولتيلي إنك مش قادرة تقفي.
مردتش.
خالته قالت من غير قصد
دي كانت مستنيانا من بدري أصل عاملة العزومة دي من أسبوع.
البيت كله سكت.
حماتي حاولت تغير الكلام.
لكن جوزي قال بهدوء
يعني كنتِ عارفة إن عندنا ذكرى جواز؟
قالت
آه.
وبرضه اخترتي نفس اليوم؟
قالت
القرايب مبيعرفوش يتجمعوا غير النهارده.
ابتسمت لأول مرة.
وقلت
يبقى الحمد لله إننا مكملناش ورجعنا.
حماتي اتعصبت.
يعني إيه؟
قلت
يعني لو كنا رجعنا، كنتِ هتقوليلنا إنك بقيتي كويسة، وبعدين هنقعد نخدم في العزومة.
ولا حد كان هيعرف إننا سيبنا يومنا عشان مكالمة ملهاش علاقة بالتعب.
العيلة كلها سكتت.
وجوزي أخدني وخرج.
افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن وإحنا نازلين السلم، تليفون جوزي رن.
كانت جار حماتي.
رد عليها.
قالت
لو سمحت يا أحمد، كنت عايزة أطمن إن والدتك وصلتوا لها بدري.
استغرب.
ليه؟




