ليله العيد ١ حكايات رشا

ابني ماكلش، ولما راح المدرسة رجع. ما رديتش. الساعة تسعة، حماتي بعتتلي تسجيل صوتي. ما سمعتهوش حتى. الساعة عشرة، جوزي بعت القميص الأبيض بتاعي فين؟ رديت في سلة الغسيل. بعدها بدقيقة إنتِ ما غسلتيهوش؟ كتبت مش أنا اللي معنديش مساهمة؟
ما ردش. بالليل، بنتي بعتتلي صورة. كانت قاعدة قدام مكتبها وبتحل الواجب لوحدها. كتبت ماما، أنا خلصت الواجب لوحدي. قلبي وجعني. وبعدين بعتت بابا عمل مكرونة بس وحشة، وجدتي فضلت تزعقله. ضحكت رغمًا عني. كتبت لها كلي أي حاجة دلوقتي يا حبيبتي، وبكرة ماما هتيجي تاخدك ونروح ناكل سوا.
كتبت ماما، أنا خلصت الواجب لوحدي. قلبي وجعني. وبعدين بعتت بابا عمل مكرونة بس وحشة، وجدتي فضلت تزعقله. ضحكت رغمًا عني. كتبت لها كلي أي حاجة دلوقتي يا حبيبتي، وبكرة ماما هتيجي تاخدك ونروح ناكل سوا. بعتتلي حاضر يا ماما قفلت الموبايل.
ولأول مرة من سنين، حسيت إني مش مذنبة عشان اخترت نفسي. في اليوم التالت، جوزي كتب منشور على فيسبوك لما الست تزعل، أقصى حاجة عندها تلات أيام. أخته عملت لايك. وحماتي عملت لايك. وأنا شفت المنشور وقفلته.
في نفس اليوم، كان عندنا اجتماع مهم في الشركة. العميل فاجأنا بشروط جديدة. وكان عايز خطة معدلة في نفس الليلة. الأستاذ كمال بصلي وقال تقدري عليها؟ لميت شعري وربطته. وقلت أقدر. اشتغلنا لحد الساعة تمانية ونص. وفي النهاية، العميل وافق على الخطة الجديدة.
الأستاذ كمال سلمني ملف تاني. وقال بكرة بالليل هتيجي معايا حفلة عمل. بصيت له. ليه؟ قال الشركة اللي هتحضر عندها مهمة جدًا. فتحت الملف. أول ما شفت اسم الشركة، إيدي وقفت. مجموعة النور القابضة. الاسم ده أنا أعرفه كويس.
دي الشركة اللي جوزي كان بيحاول من شهور ياخد عقد كبير منها. كنت لسه ببص على الملف لما موبايلي رن. نظرت للشاشة. أحمد بيتصل. اليوم التالت. وأخيرًا… جوزي اللي كان بيضحك على فكرة إني أرجع للشغل… ما بقاش قادر يستحمل.
رديت. وسمعت صوته لأول مرة من يوم العيد… مش غاضب. ومش متعالي. لكن متوتر جدًا. قال شيماء… سكت شوية. وبعدين قال بصوت واطي ممكن ترجعي البيت؟ بصيت لملف مجموعة النور القابضة قدامي. وابتسمت. لأني كنت عارفة… إن اللي جاي مش مجرد رجوع واحدة لشغلها. اللي جاي كان هيغيّر كل حاجة.




