حماتي طلبت أكل عزومة على شقتي ج 1 حكـايات مني السيد

الصفحة 1
من 3 صفحة
الصفحة 2
حكايات مني السيد
حماتي طلبت أكل عزومة على شقتي… وقالتلي ادفعي انتي ال 25 ألف جنيه!
حساب أوردرك تدفعيه من جيبك يا حماتي.
ميّ قالت الجملة دي وهي بتبص في عين حماتها من غير ما ترمش، ووشها هادي برود غريب.
كانت لسه مخلصة ورديتها في المطبعة من ساعة زمن. الزباين مشيوا، والعمال روحوا، وميّ قررت تروّح مشي على رجليها لحد منطقتها. وفرت تذكرة الميكروباص بالعافية عشان كانت محتاجة كل قرش.
فتحت أبلكيشن البنك على الموبايل، لقت الرصيد 842 جنيه بالتمام والكمال. ولسه فاضل أربع أيام بحالهم على السلفة بتاعة أول الشهر.
من شهرين اتلغى البونص بتاع إسلام جوزها. الشركة اللي شغال فيها خسرت عميل كبير، ومبقاش يقبض غير المرتب الأساسي اللي يدوب بيكفي نفسه. شالت ميّ الشيلة كلها قسط الشقة التمليك، فواتير النور والمية والغاز، ومصاريف البيت والأكل. الفلوس كانت على القد بالمليم، ومفيش مليم واحد زيادة لأي طارئ.
وهي مروحة، دخلت السوبرماركت اللي على أول الشارع. جابت كيس مكرونة من الرخيصة عليه عرض، وطبق بيض فيه عشر بيضات. عدت من قدام اللحمة وما بصتلهاش؛ هي عارفة إنها سايبة في التلاجة حلة كبيرة مليانة لحمة وبصل وطماطم كانت عاملاها كباب حلة امبارح بالليل.
فضلت سهرانة عليها لحد نص الليل، تنضف الدهن وتقطعها بميزان عشان تكفيهم غدا يومين وعشاهم،

وياخدوا منها في علب بلاستيك للشغل تاني يوم.
وصلت عمارتهم، طلعت على السلم، حطت المفتاح في الباب ودخلت.
صوت ضرب نار وتفجيرات طالع من أوضة النوم.
إسلام قاعد قدام البلايستيشن كالعادة.
قلعت جزمتها، ودخلت المطبخ حطت كيس المكرونة على الرخامة، وفتحت التلاجة.
نفس الحلة كانت محطوطة على الرف اللي في النص.
بس مفيهاش حتة لحمة واحدة.
مفيش غير شوية صوص ناشف ولازق في قعر الحلة. وجنبها خرطة بيتزا صغيرة ساقعة مرمية في علبة كرتون متبهدلة.
غمضت ميّ عينيها تلات ثواني.
حتى مكنش عندها طاقة تتعصب أو تزعق.
حيلها اتهد من كتر الخناق، وده نفس المشهد اللي بيتكرر لليوم السابع على التوالي.
دخلت أوضة النوم.
إسلام مفرود على السرير بالهيدفون الكبيرة على ودانه، وإيديه نازلة تقطيع في دراع البلايستيشن وعينيه مش مفارقة الشاشة.
راحت ميّ وقفت قدام التلفزيون وشاورت بإيدها.
شال فردة الهيدفون عن ودنه بزهق
يا ميّ، قولتلك بلاش زن، بلعب جيم مهم مع الشباب أونلاين.
فين اللحمة يا إسلام؟
صوتها كان واطي وهادي جدًا.
لحمة إيه؟
عمل نفسه مش فاهم ومستغرب بجد.
اللحمة اللي وقفت أعملها لنص الليل عشان تفرط معانا لحد يوم الخميس. الحلة فاضية ممسوحة.
بص إسلام ناحية الشباك ومردش في عينها
أمي وأبويا جم بعد العصر كده.. قعدوا شوية ومشيوا.
وشوية دول يخلصوا فيهم كيلو ونص لحمة بالخضار بتاعهم؟
كانوا مروحين من السوق وجعانين ولقوا الأكل في وشهم، هيسبوه يعني؟
جه يرجع الهيدفون على ودنه، راحت شادة السلك من إيده.
هو إحنا هنعيد نفس الموال؟ ما هما سابولنا حاجة أهي، جابوا بيتزا معاهم، خشي سخنيها وكلي.
خرطة قد كف الإيد؟ ردت عليه ببرود أشد بقالهم سبع تيام بيعدوا وهما مروحين ينسفوا غدانا وعشانا. بكرة هاخد معايا بيضتين مسلوقين الشغل، وانت هتاكل إيه بكره بقى؟ هتاكل بيكسلز من اللعبة دي؟
لوى بوزه بضيق
حاضر، هبقى أكلم أمي.
قالها من تحت ضرسه ورجع عينيه للشاشة
خلاص بقى، حلي عني عشان أخلص الجيم ده.
عرفت إن الكلام ملوش فايدة.
رجعت المطبخ، فتحت الحنفية، وبدأت تدعك في الحلة والدهن الناشف بالسلكة.
هي فاهمة كويس أوي الحكاية فيها إيه.
حماتها، نادية، وحماها، فريد، بدأوا يوضبوا روف بيت العيلة عشان يجددوه، والفلوس شطبت منهم في المصنعية والمحارة. وطبعًا نادية هانم مش هتوفر في خامات السيراميك ولا البياض، فاخترعت طريقة أسهل للتوفير يتعشوا كل يوم عند ابنهم ببلاش.
ولزوم الشياكة ومنظرهم العام، يدخلوا بعلبة بيتزا من أصغر وأرخص محل، وفي المقابل يقضوا على التموين والأكل اللي ميّ بتجيبه بطلوع الروح من مرتبها المخروم.
على الساعة سبعة بالدقيقة، جرس الإنتركم رن.
نشفت ميّ إيدها وفتحت الباب التحتاني.
دقيقة وكان صوتهم مالي بير السلم.
دخلت نادية الأول.
لابسة ترنج قطيفة فيه فصوص بتلمع ومفصلة شعرها في الكوافير، وحاطة ميك أب كامل كأنها رايحة فرح. ماسكة في إيد شنطة جلد صغيرة، وفي الإيد التانية الموبايل عمالة تبعت فويس نوتس ورا بعض.
وراها على طول دخل فريد، بكرشه وسديري الصيد اللي مبيقلعهوش.
إزيك يا حبيبتي!
نادية رمت الكلمتين وهي باصة في الموبايل ومكملة تسجيل
أيوة يا بنات، احنا وصلنا أهو وبنجهز. هستناكم كلكوا على تمانية، بعتلكم اللوكيشن على الواتساب.. مواه!
قفلت الفويس وحطت الموبايل في الشنطة.
سندت ميّ كتفها على حلق الباب
بنات مين يا طنط نادية؟ ووصلتوا فين بالظبط؟
بصتلها حماتها من فوق لتحت بنظرة تعالي كأنها بتكلم عيلة صغيرة مش فاهمة حاجة
يووه، متقفليهاش يا ميّ، النهاردة الدفعة بتاعتي بتاعة كلية تجارة بنحتفل بمرور أربعين سنة على تخرجنا، وصاحباتي جايين نسهر مع بعض سهرة رايقة كده. شقتنا هناك كلها تراب وعفار من التوضيب، إنما صالتكم هنا واسعة وتشرح القلب.
في اللحظة دي كان فريد قلع جزمته ودخل على المطبخ بثقة كأنه في بيته
حماتك بتفهم والله يا بنتي، هنروح كافيهات وندفع دم قلبنا ليه؟ لمة البيت أستر وأوفر. على فكرة يا ميّ، أكل امبارح كان دلع شوية وناقصه بهارات، ابقي حطي حبهان وورق لورا بعد كده.
ميّ حتى ما لفتش وشها تبصله.
فضلت مثبتة عينيها على نادية
عزمتي صاحباتك في شقتي من غير ما تاخدي رأيي؟
جرى إيه يا بنتي
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *