حكايات جوزى ومراته الجديده ج1

في يوم، جالي اتصال من رقم غريب، فتحت السكة وسمعت صوت حسين، بس المرة دي ما كانش الصوت الفرعون المتجبر، كان صوت واحد مكسور ومتورط، وقال بصوت واطي:

– “شيماء.. أنتي خربتي بيتي، والعروسة فسخت الخطوبة وأنا عليا ديون ومطلوب للحبس بسبب أحكام النفقة.. ارجعي نتفاهم وأنا مستعد أكتبلك الشقة باسمك لو ساعدتيني!”

ابتسمت بوجع وقسوة وقاطعت كلامه:

– “تتفاهم؟ أنت فاكر إن الفلوس هي اللي كانت فارقة معايا؟ أنا كنت مستحملة القرف والخدمة عشان كنت فاكراك راجل وصاينني، بس لما طمعت في ورثي وبعتني عشان شقة لغيري، عرفت إنك ما تستاهلش حتى أسمع صوتك.. طلقني بالذوق يا حسين وإلا الأحكام دي هتوديك في داهية!”

سد السكة في وشي وهو بيصرخ، وبدأت الجولة الحقيقية في المحاكم اللي أثبتت فيها إن الحق ما بيموتش، وإن الست لما تفوق من وهم الحب المزيف وتقف على حيلها، ما فيش راجل جشع يقدر يكسرها.

قفلت السكة في وش حسين ورشفت رشفة شاي دافية، لأول مرة من خمس سنين أحس إن صدري مفتوح والنفس يدخل وينزل براحته من غير ما يكتمني تراب بيت العيلة وقرف أم حسين. المحامي كمل إجراءات قضية الخلع ونفقة المتعة والمتأخر، ورغم إن حسين كان بيحاول يماطل ويتهرب من الإعلانات القضائية، إلا إن أوراقه كلها بقت مكشوفة قدام القاضي.

في الناحية التانية، بيت حسين كان بيتولع فيه نار جهنم. العروسة الجديدة وأهلها لما عرفوا إنه ملاحق بأحكام قضائية وممكن يتحبس في أي لحظة، غير إن المليون جنيه اللي كان عازمهم عليهم طاروا، فسخوا الخطوبة وأخدوا الشونة والشبكة ورموهالك في وشه. أمه وأخته اللي كانوا فاكرين إنهم كسبوا المعركة، قعدوا ياكلوا في بعض. أخته كانت عاوزة تتجوز ومحتاجة مصاريف، وأمه رجلها اتقلت من الروماتيزم ومبقاش فيه شيماء اللي تطبخ وتغسل وتمسح وتحط الأكل تحت رجليهم وهي ساكتة.

بعد شهرين، كنت قاعدة في صالة بيت أبويا، الباب خبط خبطات واطية ومترددة. أخويا فتح، ولقينا أم حسين وافقة على الباب، وشها مقلوب، وجسمها اللي كان بيهز الصالة بالهون بقى مكسور وساحب لورا. كانت لابسة طرحتها بالمقلوب وباين عليها الهم.

دخلت الصالة وبصتلي، النظرة اللي كانت كلها إبر وقسوة زمان، اتحولت لنظرة ترجي ومسكنة. قعدت على طرف الكنبة وقالت بصوت مكسور:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *