ست شهور بحوش ج 1 حكـايات مني السيد

الجزء الأول

— إنت بتقول إيه؟! يعني أنا بقالي ست شهور بحوش وبحسبها بالجنيه، وبمنع نفسي حتى من إني أجيب كريم وشي، عشان فاكرة إننا بنحوش سوا… وفي الآخر الرحلة دي لمامتك إنت؟!

مريم سابت الموبايل من إيدها وبصت لجوزها أحمد ببطء.

أحمد كان قاعد مريح على الكنبة في شقتهم في القاهرة، وفتح على موبايله حجز رحلة لمدة 12 يوم في منتجع صحي فاخر في العين السخنة.

الحجز كان شامل جلسات مساج، حمام سباحة، سبا، أكل مفتوح، وأوضة كبيرة بتراس على البحر.

اسم النزيل:

الحاجة نوال عبد الحميد.

حماتها.

مريم بصت للاسم كذا مرة، كأنها مستنية الحروف تتغير.

— دي مش فسحة يا مريم، دي عشان ضهر أمي تعبان.

— وأمال أنا كنت بحوش ليه؟

أحمد اتنهد وقال بمنتهى البرود:

— يا ستي أمي برضه… وبعدين دي فلوس مرتبي.

الجملة وقعت عليها كأنها قلم على وشها.

من ست شهور، كان فيه اتفاق واضح بينهم.

مرتب مريم كان بيروح لمصاريف البيت: الإيجار، الأكل، الكهربا، الميه، الإنترنت، البنزين، والحاجات اليومية.

أما مرتب أحمد، فكان المفروض يتحوش كله في حساب توفير مشترك.

كانوا متفقين إنهم بعد فترة يقدروا يعملوا أول فسحة حقيقية ليهم من ساعة ما اتجوزوا.

وكانوا بيحلموا يروحوا شرم الشيخ أسبوع.

مريم بقت تحسب كل جنيه.

بطلت تطلب أكل من بره.

بقت تستنى عروض السوبر ماركت.

اشترت هدوم جديدة مرة واحدة بس خلال الست شهور.

حتى الكريم اللي كانت بتحبه، استبدلته بواحد أرخص.

وكانت معلقة صورة لبحر شرم الشيخ على التلاجة.

كل ما نفسها تشتري حاجة، كانت تبص للصورة وتقول لنفسها:

“معلش… عشان الرحلة.”

أما أحمد؟

كان بيصحى الصبح يفطر كويس، ياخد غداه معاه الشغل، ويرجع بالليل ياكل من الأكل اللي مريم عاملاه.

وكان كل شوية يهزر معاها:

— إيه يا وزيرة المالية؟ لسه بتوفري؟

وهي كانت بتضحك، لأنها كانت فاكرة إنهم فعلًا بيبنوا حاجة سوا.

لكن في اللحظة دي، كل حاجة اتكسرت.

مريم بصت له وقالت:

— الحجز ده بكام؟

أحمد سكت ثانية.

— حوالي مية وأربعة وتلاتين ألف جنيه.

مريم اتصدمت.

— 134 ألف و600 جنيه؟!

— أيوه.

— فلوسنا إحنا؟

— فلوسي أنا.

مريم قربت منه.

— أحمد… إحنا متفقين إن مرتبك كله بيتحوش عشان الرحلة بتاعتنا.

— ما هو اتحوش.

— عشان تعمل رحلة لمامتك؟!

— هي أمي يا مريم. وبعدين دي محتاجة ترتاح.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *