ضرتى كانت كل يوم تبعت ابنها ياخد اكل بناتى من التلاجه

المحتويات
الصفحة 1
من 4 صفحة
الصفحة 2
ضرتي كانت كل يوم تبعت ابنها ياخد أكل بناتي من التلاجة، ولما اعترضت قالت ابني هو وريث أبوه، عيالك بنات وهيمشوا.
جوزنا سمعها وسكت.
واللي وجعني مكنش كلامها.
اللي وجعني إنه منزلش عينه حتى من الموبايل.
ضرتي كانت ساكنة في الدور اللي فوقنا.
كل يوم ابنها ينزل.
يفتح التلاجة.
ياخد اللحمة والفراخ والفاكهة اللي جايباها لبناتي.
وأول ما أتكلم تقول
سيبيه ياكل ده ولد وبيكبر.
في يوم رجعت من الشغل، لقيت بنتي الصغيرة بتاكل عيش وجبنة.
سألتها
الفراخ اللي سيبتها فين؟
قالت
أخويا خدها.
طلعت لضرتي.
ابنك مينفعش يدخل بيتي وياخد حاجة من غير إذني.
ضحكت.
بيتك؟
وبعدين قالت قدام جوزنا
ابني هو وريث أبوه عيالك بنات وهيمشوا على بيوت أجوازهم.
بصيت لجوزي.
استنيته يتكلم.
لكنه سكت.
قلتله
إنت موافق؟
قال
متكبريش الموضوع عشان شوية أكل.
دخلت أوضتي.
ولأول مرة، مقفلتش الباب عشان أعيط.
قفلته عشان أعمل مكالمة.
بعد أسبوع، المحامي خبط الباب.
كنا كلنا قاعدين.
دخل، فتح ملف، وقال
أنا جاي بخصوص ملكية البيت.
ضرتي ابتسمت.
خير؟ جوزي هيكتب البيت لابنه؟
المحامي بص لها باستغراب.
جوزك؟
وبعدين بص لجوزنا وقال
حضرتك مبلغتهمش؟
وش جوزي اتغير.
قلت
يبلغنا بإيه؟
المحامي طلع ورقة.
البيت ده مش ملك الأستاذ محمود.
ضرتي ضحكت.
أمال ملك مين؟
المحامي بصلي.
ملك والد الست نادية.
البيت كله سكت.
أبويا كان اشتراه قبل جوازي وسجله باسمي، لكنه طلب مني عمر ما أقول لجوزي.
كنت فاكرة إنه ظلمه.
لكن قبل ما ېموت قاللي
هييجي يوم وتعرفي ليه عملت كده.
ضرتي صړخت
يعني إيه؟! إحنا عايشين في بيتها؟!
المحامي قال
مش دي المشكلة.
فتح ورقة تانية.
الست نادية طلبت تقسيم العقار رسميًا.
ضرتي بصتلي.
تقسيم إيه؟
قلت
الدور اللي فوق هيتأجر وإنتِ وابنك قدامكم شهر تخرجوا.
جوزي وقف.
إنتِ بتطردي ابني؟!
بصيتله.
لأ بطرد اللي قال لبناتي إن مالهمش مكان في بيتهم.
ضرتي بدأت تصرخ.
لكن المحامي رفع إيده.
لو سمحتي، أنا لسه مخلصتش.
طلع ورقة تالتة.
وبص لجوزي.
في مشكلة أكبر.
مشكلة إيه؟
البيت صحيح باسم مدام نادية لكن الأرض اللي تحته مسجلة باسم شخص تاني.
بصيتله باستغراب.
مين؟
المحامي حط الورقة قدامي.
قرأت الاسم.
وكان اسم ابن ضرتي.
ضحكت ضرتي بانتصار.
شوفتِ؟! قولتلك ابني هو الوارث!
لكن المحامي قال
استني حضرتك فاهمة غلط.
فتح نتيجة تحليل نسب كانت مرفقة بالملف.
وبص لجوزي.
والدك قبل ۏفاته شك في حاجة وطلب التحليل ده يتعمل سرًا.
جوزي خطڤ الورقة.
قرأ النتيجة.
وشه بقى أبيض.
ضرتي صړخت
الورقة دي كدب!
المحامي قفل الملف وقال
للأسف لا لأن ابن حضرتك مش ابن الأستاذ محمود.
ضرتي وقعت على الكرسي.
لكن أنا كنت لسه ببص في الورقة.
لأن تحت نتيجة التحليل كان فيه اسم الأب الحقيقي.
اسم أعرفه كويس.
رفعت عيني ناحية جوزي.
وقلت
هو مش ابنك فعلًا هو أخوك.
بقيت الكلمات معلقة في الهوا كأنها صخرة سقطت في بحر ساكن، ما كانتش صوت غير دقات الساعة القديمة في الصالة، ونسيم الباب المفتوح بيحرك ستارة الشبشب ببطء، كأن الزمن نفسه وقف ليتأكد من اللي سمعه.
جوزي محمود بقي ماسك الورقة بيده اللي رجعت ترتجف، أصابعه كانت بتعصر الورقة لحد ما حوافها اتجعدت، عينيه كانت بتدور على الكلام تاني وتالت، كأنه بيحاول ېكذب عينيه، يلاقي خطأ، يلاقي أي حاجة تخلصه من الصدمة اللي شلت قلبه. بص لضرته الأولى زينب، بص للولد اللي كان واقف وراها، ووجهه كان شاحب كالجص، ولسانه ما طلعش صوت غير همس مكسور
إيه بتقولي يا نادية؟ إيه معنى الكلام ده؟ كيف يكون أخوي؟!
زينب كانت لسه قاعدة على الكرسي، جسمها بيتنفض، عيونها مليانة دموع وڠضب وخوف، لما سمعت الكلام ده قامت فجأة كأنها نست كل قوتها، وصړخت بصوت عالٍ
كدابة! كل ده كدب وعملة منك عشان ټنتقمي! ابني مش أخوه، ابني ابن محمود وابن الأب وورث كل حاجة! إنتِ اللي جبتِ المحامي الكداب ده تفضحنا!
المحامي سكت شوية عشان تهدأ شوية، وبعدين قال بصوت هادئ لكن قوي
التحليل ده عمله المرحوم الحاج سليم والد الأستاذ محمود بنفسه، قبل ما يتوفى

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *