كـذبة الحـب ج 1 حكـايات مني السيد

لقيت إن حبيبي اللي كنت فاكراه شغال دليفري طلع وريث واحدة من أغنى عائلات مصر، أول ما وصلت الفيلا بتاعته في التجمع الخامس وأنا شايلة ٣٠٠ حباية شوكولاتة هاند ميد، وشفت واحدة ست واقفة بتظبطله الكرافتة اللي أنا نفسي كنت جايباهاله هدية.
ما وقعتش الصينية.
ولا صرخت.
فضلت واقفة في نص القاعة الرخام، لابسة الأبورن الملطخ بالشوكولاتة، وهو واقف بيبتسم للمصورين كأني عمري ما دخلت حياته.
واحدة من العاملات قربت مني وقالت:
— اتفضلي يا مدام… ترابيزة الحلويات هناك.
سمعتها.
بس عيني كانت عليه.
عمر.
على الأقل ده الاسم اللي عرفته بيه.
عمر، الشاب اللي كنت فاكراه شغال دليفري، وكل يوم ييجي قدام محل الحلويات الصغير بتاعي في شبرا، بخوذته القديمة، وشنطة الدليفري على ضهره، وابتسامته اللي كلها تعب.
عمر اللي كان ياكل سندوتش فول وهو قاعد على الرصيف.
عمر اللي كان بيقول إن مالوش أهل قريبين.
عمر اللي حضني تحت المطر وقال لي:
— إنتِ أول واحدة تخليني أحس إن ليا بيت أرجعله.
لكن الليلة دي…
قدام رجال أعمال، وفنانين، وسياسيين، وستات لابسين دهب يجيب شقة…
الناس كلها كانت بتناديه باسم تاني.
حمزة القاضي.
الاسم خرج من المذيع وهو بيقدم أصحاب الحفل.
حمزة القاضي.
الابن الوحيد لسيدة الأعمال الكبيرة إلهام القاضي.
وريث مجموعة القاضي.
صاحب شركات نقل، وعقارات، ومراكز تجارية، وشركة توصيل معروفة.
الراجل اللي كنت فاكراه غلبان…
طلع ملياردير.
ماكانش شغال دليفري.
وماكانش اسمه عمر.
كان راجل غني، متنكر في شخصية شاب بسيط، ودخل حياتي بكذبة من أول يوم.
البنت اللي كانت واقفة جنبه ابتسمت للمصورين.
طويلة.
شعرها أصفر.
فستان فضي.
وحاطة إيدها في دراعه.
المصور قال:
— اقربي أكتر من خطيبك يا هانم.
خطيبك.
الكلمة نزلت على قلبي كأنها سكينة.
قبلها بـ٣ شهور…
عمر كان قاعد على أرضية المحل بعد ما قفلنا، ورجليه مفرودين، وإيده عليها دقيق.
قلت له:
— أنا مبصدقش أي راجل يوعدني بالدنيا.
ضحك وقال:
— يبقى أوعدك بحاجة أبسط… إني أجيلك بكرة.
وفعلًا…
جه.
وجالي كل يوم لمدة ١١٢ يوم.
من غير ما أحس، كنت بعدهم.
كان يجيب الطلبات.
ويصلح أي حاجة تبوظ في المحل.
ويوصل أمي للدكتور لما أكون مشغولة.
ويقعد معاها بالساعات يسمع حكاياتها.
وأخويا الصغير كان شايفه بطل عشان راكب موتوسيكل أحمر.



