حمل مراتي 2 حكايات زهرة

خرجت من عندها وأنا ساكت.
ولأول مرة، مكنتش عايز أثبت لأي حد حاجة.
لا لأميرة.
ولا لمراتي.
ولا لنفسي.
كنت بس عايز أتعلم أكون إنسان أحسن.
رجعت البيت، ولقيت مراتي قاعدة قدام حاجات الطفل.
قعدت جنبها.
قالتلي: “هتفضل فاكره؟”
قولتلها: “عمري ما هنساها.”
قالت: “ولا أنا.”
مسكت إيدها وقلت:
“بس مش هخلي اللي حصل يضيعنا إحنا كمان.”
بصتلي وسكتت.
ومن اليوم ده، اتغيرت حاجات كتير جوايا.
بطلت أقارن نفسي بأي حد.
بطلت أشوف نجاح الست اللي جنبي كأنه تهديد.
وبطلت أستخدم الناس اللي بحبهم عشان أثبت بيهم حاجة لناس من الماضي.
أما أميرة…
فضلت دكتورة ناجحة زي ما كانت.
وأنا كل ما أسمع اسمها، أفتكر درس عمره ما هيروح من بالي:
مش كل انتصار بنجري وراه بيكون مكسب… وساعات الإنسان ما يعرف قيمة اللي خسره غير بعد ما يبقى الرجوع مستحيل.
وأنا يوم دخلت عيادة أميرة، كنت فاكر إني داخل أوريها إنها خسرتني…
لكن الحقيقة إني خرجت وأنا عارف إن أكبر خسارة كانت جوايا أنا.




