محل بقاله ج1 أمانى السيد

جوزى عنده محل بقاله فى بيت عيله وجاتله فرصه سفر وسافر فعلاً وانا قولتله انا همسك المحل وافتحه لحد ما تظبط امورك وفعلاً هو سافر وانا وقفت فى المحل بداله من ساعه ما وقفت كل طلبات حماتى بتاخدها بدون فلوس سواء منظفات مكرونات زيت اى حاجة تعوذها تنزل تاخدها من غير فلوس وواحده واحده بقوا سلايفى ياخدوا وياجلوا الحساب وبعدها يتـ،،خـ،،انـ،،قـ،،وا معايا لو طلبت تمن الحاجه بقى مكسبى كله رايح فى تمن البضاعه اللى هما بياخدوها حتى اخو جوزى كل يوم لازم علبه السجاير وأوقات يعزم جيرانه ولما بطلت اجبها خالص عمل مـ،،شـ،،كـ،،لـ،،ه كبيره معايا وقلب عليه عدى شهرين وكل تعبى ومكسبى بيروح فى شرا بقاله حماتى وسلايفى قررت انى اجمعهم واتكلم معاهم واول ما بدأت كلام حماتى بهدلتنى وقالتلى انى ماجره فى بيتى وده حقى انتى مش بتبقششى عليه بحاجه احمد ربنا انى سمحالك تكملى شغل لما قولتلها خلاص نمشيها رسمى وخدى ايجار وقتها الخـ،،نـ،،ا،،قـ،،ه ذادت وقالتلى مانتى بتاخدى على قلبك اد كده قولتلها بقلة حيلة وبصوت مخنوق:”يا حماتي، والله العظيم ابنك شغله هناك لسه مش مستقر ومبيبعتش ولا مليم، وإحنا عايشين بالعافية والمحل ده هو اللي ساندنا وبنأكل منه عيش أنا وعياله، البضاعة لو خلصت مش هنلاقي ناكل!
” بصتلي بقسوة وبرود وقالتلي بقلب حجر: “وماليش فيه! مش مستقر دي مشكلتكم، إن شالله تولعوا، ده بيتي وأنا أخد اللي يعجبني، ده حقي ومحدش يقدر يمنعني في ملكي!” حسيت بكسرة نفسي ودموعي غلبتني، سبتها وطلعت شقتي أجر رجلي بالعافية. دخلت وقفلت الباب ومسكت التليفون وإيدي بتترعش، رنيت على جوزي وأنا بعيط وبشهق من القهرة، قولتله: “ألحقني يا جمال ، أمك بتقولي ماليش دعوة ومشكلتكم، وبتاخد شقانا وأكل عيش عيالك عيني عينك، هتعمل إيه في المـ،،صـ،،يـ،،بـ،،ه دي؟
” لكن رد جوزى كان الصدمه اللى كسرت وسطى لقيت الكلمة نزلت على دماغي زي مية ساقعة، حسيت إن وداني صفرت ومبقتش سامعة صوت أنفاسي حتى. بقيت ماسكة التليفون وإيدي بتترعش مش من العياط، من الصدمة. الراجل اللي واقفة في حره وشقاه وبحارب عشانه وعشان عياله، بايع القضية بمنتهى السهولة وبيقولي “أهلي ياخدوا اللي عايزينه ولو مش عاجبك اقفلي أم المحل ده”! رديت بصوت مخنوق ومتحجر: “بقى كدة يا جمال؟ بتبيع وقفتي وتعتيرتي وتعب عيالك عشان ترضي غرورهم؟ حاضر.. المحل هيتقفل، بس متجيش بعد كدة تسألني عن لقمة عيش ناكلها.





