كان زوجى يخبر والدته بكل شئ

كان زوجي يُخبر والدته بكل تفاصيل ليلة زفافنا — التزمت الصمت ستة أيام، لكن في الليلة الأخيرة من شهر العسل، كان لوالد زوجي كلمة النهاية التي لم أستطع أنا قولها.
في السنوات الثلاث التي سبقت زواجي من “سامي”، كنت أرى بعيني كيف كانت والدته “نادية” تتحكم في كل شيء في حياته.
كانت تتصل به أثناء مواعيدنا. تختار له ملابسه وربطات عنقه. وفي مرة، صححت طريقة إمساكي ليده في صورة، وكأنني أنا الغريبة وهو ابنها وحدها.
كان سامي يبتسم دائمًا ويقول لي: “بعد الزواج كل شيء سيتغير… أعدك.”
لكن شيئًا لم يتغير.
في صباح اليوم التالي لليلة زفافنا، استيقظت في جناح الفندق في “إسطنبول” ولم أجده بجانبي.
سمعت صوته في الشرفة.
“لا يا أمي… كانت متوترة في البداية… نعم أخبرتها كما قلتِ لي… لا، ليس كما حذرتِني…”
تج,,مد الد..م في عر,,وقي.
كان يخبرها بكل شيء… عنّا… عن ليلتنا الأولى.
حين دخل الغرفة، كنت أرتج,,ف.
قلت بصوت مكسور: “هل أخبرت والدتك بما حدث بيننا بالأمس؟”
رد ببرود: “لا تبالغي، هي فقط سألتني إن كان كل شيء بخير.”
في تلك اللحظة أردت الرحيل فورًا… لكن هاتفه اهتز، وجاء الأسوأ.
عائلته وصلت إلى نفس المنتجع بحجة “قضاء الوقت معنا”.
على الإفطار، قبّلت نادية ابنها على خده ثم نظرت إليّ بابتسامة باردة: “الزواج يحتاج تدريب يا عزيزتي… ابني دائمًا يحتاج نوعًا خاصًا من النساء.”
ابتلعت إهانتي بصمت.
في اليوم التالي بجانب المسبح، ضحكت وقالت: “سامي لا يحب بشرتك الفاتحة كثيرًا.”
وفي الليل الرابع، طرقت باب غرفتنا عند منتصف الليل، دخلت وجلست على الكرسي بجانب السر,,ير قائلة: “لا تهتموا لي… سأبقى حتى ينام ابني فقط.”
في الليلة السادسة وضعت يدها على كتفه وقالت: “الأم تعرف ما يحتاجه ابنها أكثر من أي زوجة.”
وفي الليلة الأخيرة، وقفت فجأة حتى سُحب الكرسي تحت قدمي.
قلت بصوت مرت,,جف: “كفى… هذا زواجي أنا، وليس حياتك أنتِ.”
صر..خ سامي: “اجلسي!”
لكن قبل أن أرد، وضع والده “الدكتور فؤاد” المنديل بهدوء على الطاولة وقال بصوت منخفض لكنه حاسم: “لا… هي انتظرت طويلًا.”
ثم أخرج ظرفًا من جيب سترته.
وقال: “اكتشفت لماذا جاءت نادية معكم إلى هنا أصلًا…”
تجمد سامي تمامًا، وبهت وجهه.
اندفعت نادية فجأة تصرخ: “لا! لا تفتح هذا الكلام!”




